هيثم مصطفى “فساد اتحاد الكرة يزكم الأنوف والاتحاد و (المليشيا) في ميزان العبث سواء

متابعات : نادينا
وجه هيثم مصطفى، قائد الهلال والمنتخب السوداني انتقاداً شديد اللهجة لاتحاد الكرة السوداني ذلك عبر منشور على صفحته الشخصية وكتب هيثم :
(مع إن هذا الوقت ليس مناسبا للحديث عن كرة القدم و لكن الفساد ملة واحدة أجبرتني لفتح هذا الملف الذي لطالما تغافلت عنه كثيرا بسبب الحرب.. ما يفعله الجنجويد و القحاتة في الوطن هو ذاته ما يفعله اتحاد كرة القدم السوداني في كرة شعبٍ بأكمله. فساد متجذّر، يزكم الأنوف، ويدعونا اليوم قبل الغد لنعيد النظر في كل بُنية هذا الكيان الرياضي الذي أصبح مرآة مشوّهة لواقع بلدٍ يُنتهك في الميدان وفي المؤسسات معاً… فريقٌ يُسافر للسعودية على أساس أنه منتخب، و يكتشف هناك على أنه فريق و ليس منتخب وطني و هو يمتلكه إداري بذات الاتحاد… كذلك فضيحة منتخب النازحين في قطر قبل سنوات ليست إلا صفحة من كتاب طويل…و هاتين الحادثتين غيض من فيض وسنفتح هذا الكتاب قريباً، وبالأدلّة… ولهذا، لابد أن تتغيّر القوانين الانتخابية التي تُفرِز اتحادات ضعيفة مخترقة، لا تشبه قيمة السودان.
وأُذكِّر – بكل احترام – قائمة من الكباتن التي صنعت المجد، وآن لها أن تصنع الإصلاح: د. محمد حسين كسلا، الرشيد المهدية، عادل أمين، مغربي، مجدي الزومة، نميري أحمد سعيد، أمير كاريكا، فوزي التعايشة، جمال الثعلب، منصور بشير تنقا، التاج محجوب، محمد الفاضل، حاتم محمد أحمد، ابراهومة الكبير، ابراهومة الصغير، جكسا، الديبة و كُثر لا يسع المجال لذكرهم، هذه مجرد أمثلة… وأعتذر لكل من ضاق المقام عن ذكرهم، فمكانتهم محفوظة بين قلوب الناس وذاكرة الوطن… هؤلاء أصحاب التجربة والميدان، ولابد أن يكون لهم صوتٌ ودورٌ حقيقي في حماية كرتنا من العبث الإداري. .. وفي موضوع التجنيس لطالما ناديت – منذ سنوات – أن لا تُمنح الجنسية إلا لمن يستحقها… هذه هوية غالية، وازدادت قيمتها اليوم بدماء الشهداء التي روت تراب السودان في حرب الكرامة… لا يجوز أن تُمنح بالعلاقات أو المجاملات، أو الصداقة هذا وطن… وليس بطاقة عضوية في نادٍ.
وفي أول استديو تحليلي ظهرت فيه، تحدثت عن ثلاثة عقبات تقف حجر عثرة أمام أي إنجاز أمس واليوم وغداً:
الإدارة، البنية التحتية، الأكاديميات.. وها أنا اليوم أعيدها: من دون إصلاح هذه الأعمدة الثلاثة… لا بطولة، ولا نهضة، ولا مستقبل.. وأنا هنا أخاطب كل من ذُكرت أسماؤهم، وكل من يهمّه أمر كرة القدم السودانية: آن الأوان لتأسيس جسمٍ جديد، يشرّع قوانين حديثة، تُواكب التطور العالمي، وتنتشل اللعبة من براثن الفساد.. وهنالك إداريين شباب يستطيعوا التغيير إلى الأفضل منتشرين حول العالم كأحد الحلول . . ثم نقطة أخيرة… لكنها الأخطر: لا يمكن لاتحاد فرعي بلا نشاط رياضي أن يمتلك صوتاً انتخابياً يحسم مصير كرة بلد!
هذه هي الشرارة التي تبدأ منها كل الفوضى… وهذا هو الباب الذي دخل منه الفساد.. لقد تساوى في السوء:
المليشيا، والقحاتة، واتحاد كرة القدم السوداني كلهم في ميزان العبث سواء.. و على الإعلام الرياضي الشريف المحب لوطنه و لكرة القدم في السودان أن يبرز كل أنواع هذا الفساد للجمهور و يتطلع بمسؤولياته الأخلاقية و الإعلامية لرفعة الرياضة السودانية.. وأتمنى – من باب الأمل – أن تتأسس في بلدنا ثقافة الاستقالة…أن يرحل الفاشلون،
ويفسحوا الطريق لغيرهم، لأجل جمهورٍ سوداني عاشق، يحلم بكرة قدم تليق به…وإنّي لكم من الناصحين)



